داود القيصري
79
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
311 - وكلّ الورى أبناء آدم ، غير أنّسني حزت صحو الجمع ، من بين إخوتي 311 - أي : وإن كان الورى أبناء آدم لكنني جمعت مقامات صحو الفرق بعد الجمع وكمالات جمع الجمع من بين أخوتي . أي : خصني اللّه من بين أخوتي بهذا المقام في أزل الآزال وأعطاني استعداد هذا المقام . 312 - فسمعي كليميّ . وقلبي منبّأ بأحمد ، رؤيا مقلة أحمديّة 312 - أي : حزت صحو الجمع من بين سائر إخوتي ، فإن سمعي كليمي ، أي : يسمع كلام اللّه من جميع الجهات كما كان يسمعه كليم اللّه ، وقلبي منبأ من قبيل الشهود وأحمد الرؤية المنسوبة إلى مقلة أحمد عليه الصلاة والسلام ، أي : بصير للحق ومشاهد لجماله في جميع مراتب الظهورات . 313 - وروحي للأرواح روح ، وكلّ ما ترى حسنا في الكون من فيض طينتي 313 - أي : ( هذا الكلام من مقام الجمع والوحدة الذاتية ) : أي : الروح المضاف إليّ روح لجميع الأرواح لأن أرواح الجن والإنس كلها جزئيات الروح الكلي وأفرادها ، والروح الكلي هو المضاف إليّ كما قال تعالى : فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 29 ) [ الحجر : الآية 29 ] ، وكذلك كلّ ما ترى في الكون وهو الوجود الخارجي فائض من فيض طينتي ( والمراد بالطينة ظاهره ) أي كل ما ترى موجودا في الخارج فائض من ظاهري ، فإن الموجودات الخارجية فائضة من الاسم الظاهر ، كما أن الموجودات الباطنية فائضة من الباطن . 314 - فذر لي ما قبل الظّهور عرفته خصوصا ، وبي لم تدر في الذّرّ رفقتي « 1 » 314 - أي : ( المراد بالذر : الأفراد الإنسانية الظاهرة على سبيل الذر ، كما قال عليه الصلاة والسلام : « إن اللّه مسح ظهر آدم فأخرج بنيه مثل الذر فقال : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [ الأعراف : الآية 172 ] » « 2 » ) ، أي : اترك لي ما عرفته قبل الظهور
--> ( 1 ) ذر : دع ، واترك ، وذر - الثانية - شروق الشمس . ( 2 ) رواه الطبراني في الأوسط ( 6 / 278 ) ، وأبو الشيخ في العظمة ( 2 / 677 ) بنحوه .